كتاب البيع › باب النهي عن بيع وسلف جر منفعة
٣٣٧٣ - صح أن رسول الله ﷺ " نهى عن بيع وسلف " (١)، وصورته أن يشترط في البيع أن يُقرضه مالًا. وهذا يلتحق بشرط عقدٍ في عقد.
ثم لو قال البائع: بعتك هذا العبدَ بألفٍ على أن أقرضك ألفًا، وقبل المشتري، فالبيع باطل.
وكذلك لو قال: بعتك هذا العبدَ بألفٍ على أن تقرضني ألفًا، فالبيع فاسد.
أما إذا اشترط على المشتري أن يقرضه، فهذا ضمُّ منفعةٍ إلى الثمن، واشتراط ارتفاق، ولا يثبت ما شَرَطَ، فيصير الثمن مجهولًا به. وكأن التقديرَ بعتك هذا العبدَ بألفٍ وارتفاقٍ بشيءٍ آخر غيره.
وإذا قال البائع: بعتك هذا العبدَ بألفٍ على أن أقرضك، فكأنه لم يقنع بأن يقابلَ العبدَ بالألف، فقابلَ العبدَ ورفقًا بألف، فلم يصح.
وما ذكره معتضدٌ بنص الرسول ﷺ.
فصل
٣٣٧٤ - تعرض الشافعي لإفساد القرضِ الذي يجر منفعة.
والوجه عندنا أن نذكر أصلَ القرض ووصفَه، وقواعد الأحكام فيه، ثم نذكر فساده إذا شرط فيه جرَّ منفعةٍ.
_________
(١) حديث النهي عن بيع وسلف: رواه أبو داود البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، ح ٣٥٠٤، والترمذي: البيوع، ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، ح ١٢٣٤، والنسائي: البيوع، بيع ما ليس عندك، ح ٤٦١١، وباب شرطان في بيع، ح٤٦٣٠، والحاكم: ٢/ ١٧. وانظر التلخيص: (٣/ ٢٨ ح ١١٥١).
Jilid 5 · hlm. cetak 443
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.