كتاب السلم › باب امتناع ذي الحق
٣٥١٠ - إذا أتى المسلَمُ إليه بما عليه على الصفات المطلوبة، فلا كلام. وإن أتى بجنسٍ آخر، فهو الاعتياض عن المسلم فيه، وهو باطل.
وإن كان أجودَ مما وُصف، جاز قبولُه. وإن قال: لا أقبله ولا أتقلّد المنة، فالأصح أنه يجبر على قبوله.
ومن أصحابنا من قال: لا يجبر؛ لمكان المنّة، وهي ثقيلة على ذوي المروءات.
ولو أتى بأردأ مما وصف، لم يلزم المسلِمَ القبولُ. وإن قبل محابيًا، جاز. وإن أتى بنوعٍ آخر والجنسُ متحد، مثل أن يقع السلم في الزبيب الأبيض فيأتي بالزبيب الأسود أو الطائفي، ففي المسألة وجهان عند التراضي: أحدهما - يصح قبوله، ولا يكون اعتياضًا. والثاني - لا يجوز قبوله؛ فإن اختلاف النوع كاختلاف الجنس.
ولو أسلم في الحنطة النفيسة، فأتى بالخسيسة، فمن أئمتنا من جعل ذلك كاختلاف النوع، حتى يخرج على الخلاف. ومنهم من جعل النوع واحدًا، وجعل هذا اختلافَ صفة، مع اتحاد النوع.
وإذا جاء بعبد هندي والمسلَمُ فيه تركي، فطريقان: منهم من جعله كاختلاف الجنس، ومنهم من جعله كاختلاف النوع، على ما مضى.
ولو أسلم في الحنطة، لم يُقبل التراب والتبن فيه، وقد ضبطت هذا في كتاب الربا وبيّنت القدرَ المحتمل منه.
وإذا أسلم في التمر، فأتى بالرطب من ذلك النوع، فطريقان: منهم من جعل الرطب مع التمر نوعين، ومنهم من جعلهما نوعًا واحدًا.
وإذا أسلم في لحم الطير، لم يُقبل الرأس والرجل، يعني ما لا لحم عليه من الرجل.
Jilid 6 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.