كتاب الرهن › باب رهن الرجلين الشيء الواحد من الرجل الواحد
قال: " وإذا رهنا عبدًا بمائة ... إلى آخره " (١).
٣٧٣٧ - إذا رهن رجلان عبدًا مشتركًا بينهما بمائة درهم لإنسانٍ عليهما، وتم الرهن ولزم، فالمائة مقسطة على الراهنين على كل واحد منهما خمسون فيما نصوره، فإذا أدى أحدهما ما عليه من المائة، انفك الرهن عن حصّته في العبد، وبقي نصيب الثاني من العبد مرتهنًا بما عليه من الدين. وتعليل ذلك بيّن؛ فإنَّ كل واحد من الراهنين رهن ملكه بما عليه، وقد أدّى تمام ما عليه. ويستحيل أن يبرأ الراهن من الدَّين، ويبقى ملكه مرهونًا، ولو بقي مرهونًا، لبقي مرهونًا بدين غيره، ويستحيل ذلك؛ فإنه ما رهن نصيبه بدين غيره، وقال أبو حنيفة (٢) لا ينفك الرهن عن شيء من العبد ما بقي من دين واحد منهما شيء. وهذا ظاهر السقوط.
وإنما نذكر في الأحايين مذهبًا يخالف مذهبنا حتى يكون ذلك تذكرة، ويتمهد الأصل به.
٣٧٣٨ - ولو رهن رجل واحدٌ من رجلين عبدًا بدينين لهما عليه، فَأَوْجَبَ الرهنَ بلفظه وقبلاه، فإذا أدّى ما لأحدهما عليه، انفك الرهن في حصته، وانطلق تصرفه فيه، وبقي الباقي مرهونًا بدين المرتهن الآخر، وتعليل ذلك أن أحد المرتهنين استوفى جميع حقه وبرىء الراهن من دينه، فيستحيل أن يبقى ما كان مرهونًا به على الراهن.
وأبو حنيفة يخالف في هذا الطرف أيضًا (٣)، ويقول: تمام العبد مرهونٌ عند كل واحد منهما، وإذا أدى الراهن نصيب أحدهما، لم ينفك من الرهن شيء، ثم ناقض
_________
(١) ر. المختصر: ٢/ ٢١٧.
(٢) ر. البدائع: ٦/ ١٣٨، حاشية ابن عابدين: ٥/ ٣٢٠، ٣٢١.
(٣) السابق نفسه.
Jilid 6 · hlm. cetak 257
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.