كتاب الوصايا › [مسائل] في الوصية للحمل
٧٣٦٢ - منها: أنه لو قال الموصي: أوصيت لحمل فلانة بكذا، فخرج اثنان حيان، فالوصية لهما جميعًا.
ولو خرج أحدهما حيًّا والآخر ميتًا، فجميع الوصية للحي، ويجعل كأن الميت لم يكن، ولا نقول: إن الوصية تتقسط على الولدين، ثم تبطل حصة الميت، وليس كما لو أوصى لحي وميت ابتداء، فإنا قد نسقط قسطًا من الوصية، على ما سيأتي ذلك مشروحًا من بعدُ، إن شاء الله عز وجل.
هذا ما ذكره صاحب التقريب، ووجهه أن الميت غيرُ معتد به في الحمل، وكأنه عَلقَة أو مُضغة، ولا حمل إلا الحي، وليس يخلو ما ذكره [عن كلام] (٢)؛ فإنه لو أوصى لحمل امرأة، فانفصل ميتًا، فقيل: الوصية باطلة كما إذا ابتدأ، فأوصى لميت، والميت حمل، فلا (٣) تصح الوصية له، فلا يبعد عن القياس أن نقول: لو نيطت الوصية [بالحمل] (٤) وهو حي وميت، فليبطل قسطٌ منها يقابل الميت.
٧٣٦٣ - ومما ذكره صاحب التقريب أنه لو قال: إن كان حملك غلامًا، فقد أوصيت له بألف، فأتت بغلامين، فلا شيء لواحد منهما؛ فإن حملها عبارة عن جميع ما يحتوي عليه رحمها، فقد بان أن حملها لم يكن غلامًا، بل كان غلامين. وكذلك لو أتت بغلام وجارية.
٧٣٦٤ - [ومثله لو] (٥) قال: إن كان في بطنك غلام، فقد أوصيت له بألف، فخرج غلام وجارية، صح الألف للغلام؛ فإنه كان في بطنها غلام، ومثله لو خرج غلامان،
_________
(١) في الأصل: مسألة.
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٣) عبارة الأصل: " والميت حمل ولكن لا تصح الوصية له ... " والمثبت تصرفٌ منا، ساعدنا عليه أن كلمة [لكن] أقحمت من الناسخ بين السطور.
(٤) في الأصل: للحمل.
(٥) في الأصل: وبمثله أو.
Jilid 11 · hlm. cetak 117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.