كتاب الوصايا › باب المرض الذي يجوز فيه العطية ولا يجوز
٧٥٩١ - مقصود هذا الباب متعلق بتنجيز التبرعات؛ فإن الوصايا المعلقة بالموت محسوبة من الثلث، سواء فرض إنشاؤها في الصحة أو في المرض، والتدبير في هذا المعنى نازل منزلة الوصايا؛ ومن هذا ظهر إلحاقه بالوصايا؛ فإنّ عِتق المدبر من الثلث، وإن جرى تدبيره في الصحة؛ فإنما تفترق الحال إذًا بين أن يكون الموصي صحيحًا أو مريضًا مرض الموت في التبرعات المنفذة كالعتق، والهبة، والمحاباة، وما في معناها.
فإن كان المرض مخوفًا وأفضى إلى الموت، [فهي] (١) من الثلث، وإن جرت وانتهت في الصحة، أو في مرض غيرِ مخوف، فمن رأس المال.
٧٥٩٢ - ثم لا مطمع في الاطلاع على تقاسيم الأمراض والمَيْز بين المخوف منها وغير المخوف؛ فإن العلم بذلك ليس [بالهيّن] (٢) وهو يتعلق بفنٍّ معروف قد يستوعب طالبُ الكمالِ فيه العمرَ (٣)، ثم لا ينال مطلوبَه، والعجب أن الفقهاء خاضوا في عدّ المخوف من الأمراض وغير المخوف منها، ولست أرى التزام ذلك، و[إن] (٤) اعتلقتُ طرفًا صالحًا منه، ولكن الوفاء به غير ممكن، فالوجه أن نقول: ليس المرض المخوف هو الذي تندرُ النجاةُ منه وُيؤئِس المعالجَ؛ فإن البرْسام معدودٌ من الأمراض المخوفة، [والنجاة] (٥) منه ليست بالنادر، فلا ينبغي أن يظن الفقيه أن
_________
(١) في الأصل: فهو.
(٢) في الأصل: كلمة غير مقروءة.
(٣) واضحٌ أن الفن الذي يشير إليه هو فن الطب.
(٤) زيادة من (س).
(٥) في الأصل: والتي.
Jilid 11 · hlm. cetak 340
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.