كتاب الصداق › باب الحكم في الدخول وإغلاق الباب وإرخاء الستر
قال الشافعي: " وليس له الدخول بها حتى يعطيَها المال ... إلى آخره " (١).
٨٥٣٨ - للمرأة حبسُ نفسها عن زوجها، حتى يتوفر الصداقُ عليها كَملًا، وقد ذكرنا في البيع نصوصًا وأقوالًا في أن البداية [بالتسليم] (٢) على من تجب من البائع والمشتري؟ فكان الحاصل أربعةَ أقوال: أحدها - إنه يجب على البائع البداية بتسليم المبيع أولًا.
والثاني - إن البداية تجب على المشتري.
والثالث - إنهما يُجبَران معًا.
والرابع - إنهما لا يُجبران، ولكن من بدأ منهما بتسليم ما عليه، أُجبر صاحبه على التسليم حينئذ.
والزوج في النكاح في مقام المشتري، والمرأة في مقام البائع، وتجري بينهما ثلاثة أقوال: أحدها - إنهما يجبران جميعًا إذا تنازعا البداية.
والثاني - إنهما لا يجبران، ولكن من بدأ منهما أُجبر صاحبه على تسليم ما عليه، فإن بدأت المرأة بتسليم نفسها، وجب على الزوج بعد تسليمها أن يسوق إليها صداقَها. فإن بدأ الزوج بتسليم الصداق، وجب عليها أن تسلم نفسها، إذا لم يكن بها عذر، كما سنصف المعاذير من بعدُ.
والقول الثالث - إنه يجب على الزوج البداية بتسليم الصداق، ولا يخرّج قولٌ: إنه يجب عليها البداية بتسليم النفس، وإن كنا ذكرنا قولًا في إيجاب البداية على البائع، فهي في مقام البائع ومحلِّه، والفارق أن المرأة إذا بدأت فسَلَّمت نفسها؛ كان في
_________
(١) ر. المختصر: ٤/ ٣٦.
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
Jilid 13 · hlm. cetak 172
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.