كتاب الخلع › باب مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لا يلزمها
قال الشافعي رضي الله عنه: "ولو قالت له امرأته: إن طلقتني ثلاثًا، فلك عليّ مائةُ درهم، فهو كقول القائل: بعني ثوبك هذا بمائة درهم ... إلى
آخره" (١).
٨٧٣١ - هذا الباب غمرة الخلع، وفيه خاصيته ومعظمُ مسائلِه، وسبيلنا أن نصدّره بذكر قاعدة الخلع وطباعها ومبناها في الاشتراك والتمحض؛ حتى نتخذَها أصلًا متبوعًا، ومتعلَّقًا مرجوعًا، وسنبين ما يجري من المسائل على السَّنَن، وما يميل بعض الميل من الشواذ.
قال الأئمة: الخلع إن حكمنا بكونه فسخًا، فهو محمول على حقيقة المعاوضة من الجانبين؛ فإنه فسخٌ بمالٍ، وليس كالفسوخ التي تَرِدُ على العقود الأُخر إذا (٢) حكمنا [بارتداد] (٣) الأعواض من غير ذكرٍ لها، والخلع إذا جعلناه فسخًا لا يَرِد على العوض المسمى في العقد، وإنما يرد على بدلٍ جديد، كما سبق تقريره، وإذا كان فسخًا في نفسه، [حلّ] (٤) محل حقيقة المعاوضة حتى لا يقبَل التعليقَ. وهذا الباب العظيمُ القدر ليس موضوعًا لقول الفسخ، فإن المسائل تتشعب من الطلاق على المال.
٨٧٣٢ - ونقول قبل الخوض في تمهيد القاعدة: في لفظ (السواد) (٥) إشكال، فإن الشافعي قال: "إذا قالت: إن طلقتني ثلاثًا، فلك مائة درهم، فهو كقول الرجل
_________
(١) ر. المختصر: ٤/ ٥٧.
(٢) إذا بمعنى: "إذ".
(٣) في الأصل: ارتداد.
(٤) في الأصل: حالًا.
(٥) السواد: المراد به مختصر المزني.
Jilid 13 · hlm. cetak 327
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.