كتاب العدة › باب رضاع الخنثى
قال الشافعي: " إن كان الأغلب من الخنثى أنه رجل ... إلى آخره " (١).
١٠٠٧٥ - الرجل إذا درّ له لبنٌ وأرضع به، فالمذهب الصحيح أنه لا تعويل عليه، ولا حكم له؛ فإن الرضاع يتبع الولد، وإذا لم ينزل اللبن ممن يتصور منه الولادة، فوجوده وعدمُه بمنزلة.
وذكر بعض أصحابنا وجهًا بعيدًا أن الحرمة تتعلق بلبن الرجل قياسًا على لبن المرأة، وسيتجه هذا [بعضَ] (٢) الاتجاه بالمسائل التي سنذكرها بالبكر والثيب التي لم تلد قط إذا در لهما لبن، ففي تعلق الحرمة بذلك اللبن وجهان ظاهران: أحدهما - أن الحرمة تتعلق به نظرًا إلى الجنس. والثاني - أن الحرمة لا تتعلق به؛ فإنه لم يتبع مولودًا، فلا حكم له.
ولو أَجْهَضَت المرأةُ جنينًا يُحكم بكونه ولدًا، ودرَّ اللبنُ، ثبت الحكم.
والصبية إذا نزل لها لبن؛ فإن كانت على سن يُتصوّرُ بلوغُها فيه، فلبنها كلبن البالغة التي لم تلد، ونزل لها لبن.
ومن أسرار المذهب أن اللبن إذا جرى الحكم به، فهو على تقدير إمكان البلوغ، ولكنا لا نحكم بالبلوغ في سائر القضايا التي يشترط البلوغ فيها، ولا نقول: اللبنُ علامةُ البلوغ، وكيف يقدر ذلك والغالب أن اللبن لا ينزل إلا على ولد، ولا ولد قطعًا في الصورة التي ذكرناها.
والتحقيق فيه أنا نثبت اللبنَ بإمكان البلوغ، ولا نعلِّق به الحكمَ بالبلوغ، وهذا كما أنا نلحق ولد الزوجة بالزوج إذا كان استكمل عشرًا بإمكان البلوغ في أثناء السنة
_________
(١) ر. المختصر: ٥/ ٦٥.
(٢) في الأصل: بعد.
Jilid 15 · hlm. cetak 414
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.