كتاب العدة › باب الحال التي تجب فيها النفقة
قال الشافعي: " إذا كانت المرأة يجامَع مثلُها ... إلى آخره " (١).
١٠١١٢ - النكاح في القواعد معدود من موجِبات النفقة، كالقرابة، وملك اليمين، ثم اشتهر في الطرق من الأصحاب ذكرُ قولين في أن النفقة تجب بالعقد أم بالتمكين، وهذان القولان مستخرجان من معاني كلام الشافعي وتعاليله في المسائل على ما قد ننبه على بعضها، على حسب مسيس الحاجة.
والغرض من منشأ القولين يتبيّن بما ننبّه عليه، فنقول: النفقات الدارّة لا تجري مجرى الأعواض على التحقيق، وإنما هي [كفاية] (٢) في مقابلة ارتباط المرأة بحِبالة الزوجية؛ فإن للزوج سلطانَ منعها عن التبسط، فقابل الشرع ما أُثبت له من الاحتكام عليها بإيجاب كفاية مؤنها عليه، والصداق هو المذكور على صيغة [الأعواض] (٣) في مقابلة البضع، ثم صح عند المحققين أنه خارج عن حقائق الأعواض، فإذا كان لا ينتصب الصداق عوضًا محققًا، فالنفقات لا يتخيل ثبوتها عوضًا في العقد، ولكن انقدح معنيان: أحدهما - احتباسها بالعقد على الزوج، والآخر - تمكينها الزوجَ من الاستمتاع.
ولم يختلف العلماء أنها لو نشزت، فلا نفقة لها في زمان النشوز، فلما لم تكن النفقة عوضًا لمنافع البضع حتى يتوقف استقرارها على توفية المنافع، كما يتوقف استقرار الأجرة على توفية المنافع المقابَلَةِ بها مقابلةَ الأعواض على التحقيق، فقال قائلون: النفقة تجب بالعقد: معناه أنها تجب بالاحتباس الذي أوجبه العقد، وذلك
_________
(١) ر. المختصر: ٥/ ٧٣.
(٢) في الأصل: كناية.
(٣) في الأصل: الأعراض.
Jilid 15 · hlm. cetak 446
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.