كتاب الديات › باب الشهادة على الجناية
قال الشافعي: " ولا يقبل في القتل وجراح العمد ... إلى آخره " (٢).
١٠٩٦٥ - صدر الشافعي رضي الله عنه الباب بطرف من الكلام فيما يقبل فيه شهادة الرجل والمرأتين، وفيما لا يقبل فيه إلا شهادة عدلين، ولسنا [نلتزِم ثَمَّ ضبط] (٣) ذلك وتحرير كلام جامع فيه؛ فإن هذا يأتي مستقصىً في كتاب الشهادات -إن شاء الله عز وجل- والقدْر الذي نذكره هاهنا تمهيدًا وتفريعًا، القول في الجراح والجنايات المتعلقة بالنفوس والأطراف.
فنقول: القصاص لا يثبت إلا بشهادة عدلين في النفس والطرف، والجناية التي موجَبها القصاص لو ثبتت لا تثبت في نفسها إلا بشهادة عدلين، وليس ما ذكرناه تكريرأ؛ فإنه قد يظن ظان أن الجناية إذا كانت موجِبةً للقصاص، فإذا شهد عليها رجل وامرأتان، فالقصاص لا يثبت والمال يثبت، وليس كذلك، فإنا لا نثبت بالرجل والمرأتين القصاصَ، ولا الجنايةَ الموجبةَ للمال، وسنعلّل هذا؛ فإنا في نقل المذهب [نَعُدّ الجناية التي لا يتعلق] (٤) بها وجوبُ القصاص: إما لوقوعها خطأ، أو شبهَ عمد، أو لصدورها من صبيّ أو مجنون، أو لمصادفتها من لا يكافئ القاتل- تثبت بشاهد وامرأتين، وهذا يبتني على اتباع المقصود، والجناية التي لا يتعلق بها
_________
(١) يبدأ العمل من هنا متخذًا نسخة هـ٢ أصلًا، نسخة (ت ٤) نصًا مساعدًا، ويستمر هذا إن شاء الله إلى نهاية (ت ٤) بباب قطاع الطرق، وعندها تنفرد (هـ ٢) بدءًا من كتاب الأشربة، والله المستعان.
(٢) ر. المختصر: ٥/ ١٥٤.
(٣) في الأصل: " ننتظم ضبط ذلك "، والمثبث من (ت ٤). ويلاحظ أنه استعمل كلمة (ثَمَّ) للقريب على غير المعهود، فهو يقول: ولسنا نلتزم ضبط ذلك (هنا) على حين لفظ (ثم) معناه (هنالك).
(٤) في الأصل: " بعدُ بجناية ألا يتعلق " والمثبت من (ت ٤).
Jilid 17 · hlm. cetak 93
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.