في بقية زمانه ثمانين، وجلد عثمان في خلافته ثمانين.
فلما آل الأمر إلى علي، عاد إلى أربعين، وقال: " ليس أحدٌ أقيم عليه حدًّا، فيموت، فأجد في نفسي منه شيئًا [من أن] (١) الحق قتله، إلا شارب الخمر، فإنه شيء رأيناه بعد رسول الله ﷺ، فمن مات [منه] (٢)، فالدية على عاقلة الأمام، أو قال: في بيت المال " فالشك من الشافعي (٣)، وروي أن رسول الله ﷺ أمر حتى جُلد الشارب أربعين، وروي أن رسول الله ﷺ قال: " من شرب الخمر، فاجلدوه، فإن عاد، فاجلدوه، فإن عاد، فاقتلوه " (٤) والقتل منسوخ بالإجماع في ذلك. وإنما نقل القول البعيد عن الشافعي في القتل في الكرّة الخامسة في السرقة.
١١٢٠٧ - فإذا ثبتت هذه الأخبار، وقد استقصينا طرقها في الخلاف، فنقول: أجمع الأصحاب على أن الشارب يجلد بالسياط، ثم قال الأئمة: لو رأى الإمام ضرب الشارب بالنعال، وأطراف الثياب، كما نقل عن مجلس رسول الله ﷺ، جاز ذلك؛ فإن النبي ﷺ أمر بذلك ولم يثبت فيه نسخ، ولم
_________
=وصله النسائي في الكبرى، والحاكم من وجه آخر، ورواه عبد الرزاق (المصنف ٧/ ٣٧٨ ح ١٣٥٤٢). (ر. التلخيص: ٤/ ١٤٢ ح ٢١١٦).
(١) زيادة اقتضاها السياق، وهي في كتاب (الغياثي) للإمام، حيث أورد الحديث هناك.
(٢) في الأصل: منهم. والمثبت من لفظ الحديث.
(٣) رواه الشافعي في الأم: ٦/ ٨٧، ١٧٦، ١٧٩، وهو في الصحيحين (ر. البخاري: الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال ح ٦٧٧٨، مسلم: الحدود باب حد الخمر ح ١٧٠٧).
(٤) حديث قتل شارب الخمر إذا عاد مرارًا، رواه أبو داود وابن ماجه من حديث معاوية بن أبي سفيان، والترمذي من حديث معاوية وأبي هريرة والنسائي من حديث ابن عمر وأبي هريرة (ر. أبو داود: الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، ح ٤٤٨٢، الترمذي: الحدود، باب ما جاء من شرب فاجلدوه، ومن عاد في الرابعة فاقتلوه، ح ١٤٤٤، النسائي: الأشربة، باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر ح ٥٦٦٤، ٥٦٦٥، ابن ماجه: الحدود، باب من شرب الخمر مرارًا، ح ٢٥٧٣).
Jilid 17 · hlm. cetak 333
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.