الباب السابع والعشرون - فى الكلم المفتتحة بحرف الواو › بصيرة فى وصب ووصد
وَصَبَ الشىءُ يَصِبُ وُصُوبًا، أَى دامَ. ووَصَبَ الرّجلُ على الأَمر: إِذا واظَبَ عليه. قال الله تعالى: ﴿وَلَهُ الدين وَاصِبًا﴾ أَى حقّ الإِنسان أَنْ يطيعَه دائمًا فى جميع أَحوالهِ، كما وَصَف به الملائكة حيث قال: ﴿لاَّ يَعْصُونَ الله مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، قال ابنُ عَرَفَة: أَى ثابِتًا دائمًا، فالمعنى له الحُكْم دائمًا أَبدًا، وحُكم غَيْره زائل، فذلك ثُبوتُ دينِ الله أَنَّه باق وما سِواهُ مُضْمَحِلّ، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ﴾ أَى مُوصِبٌ مُوجع، وهذا تَوَعُّدٌ لمن اتَّخذ إِلهَيْن، وتنبيهٌ أَنَّ جَزاءَ من فَعَل ذلك لازمٌ شديد.
قال الفرّاء، مَفازَةٌ مُوصِبَةٌ: بعيدةٌ ولا غايةَ لها.
وقيل: الوَصَبُ: السُّقْم اللازِمُ. وأَوْصَبَه: أَسْقَمَه، وهو يَتَوَصَّبُ: يَتَوَجَّع.
والوَصِيدُ: الفِناءُ، والجمع وُصُدٌ ووَصائدُ. والوَصِيدُ: العَتَبَةُ والوَصِيدُ: كَهْفُ أَصحابِ الكَهْفِ فى بعض الأَقوال، وبالوُجوه الثلاثة فُسِرّ قولُه تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوصيد﴾ .
Jilid 5 · hlm. cetak 221
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.