الباب الثلاثون - فى بصائر أسماء الأنبياء ﵈ وبصائر الأعداء عليهم الغرام › بصيرة فى ذكر سليمان ﵇
وسليمانُ اسمٌ أَعجمىّ غير منصرف، وقيل مشتقٌّ من السَّلامة، سمّى به لاستسلام أَعدائه له، ولسلامته من غوائلهم. وفى بعض الأَخبار أَنَّ النمل قال: أَتدرى لمَ سُمِّيت سليمان؟ قال: لا. قال: معناه يا سُلَيْم آنَ لَكَ أَنْ تَتُوبَ. وكان فى الأَصل يا سليم فَخُفِّفَ.
ودعاه الله عز وجل فى التنزيل بأَحدَ عَشَر اسمًا تصريحًا وتعريضًا: مُفَضَّلٌ ﴿الحمد لِلَّهِ الذي فَضَّلَنَا﴾، مُعَلّم ﴿عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطير﴾، ضاحِكٌ ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾، شاكِرٌ ﴿أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾، صالح ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصالحين﴾، ناظِر ﴿سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ﴾، مَلِك ﴿إِنَّ الملوك إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً﴾، مُتَفَقِّد ﴿وَتَفَقَّدَ الطير﴾، حاكِمٌ ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾، فَهِيمٌ ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾، عَبْدٌ وأَوّابٌ ﴿نِعْمَ العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾، مُنِيبٌ ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾، مَوْهوبٌ وسُلَيْمان ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾ .
وذكره الله تعالى فى التَّنْزيل فى خمسةَ عَشَر موضعا باسمه، غير المكرّر: ﴿كُلًاّ هَدَيْنَا﴾ إِلى قوله: ﴿وَسُلَيْمَانَ﴾، ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحرث﴾، ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الريح عَاصِفَةً﴾، ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الريح غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾، ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾، ﴿وَحُشِرَ لِسْلَيْمَانَ
Jilid 6 · hlm. cetak 86
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.