فصل: وأما الاعتبار في مسألة العيد؛ فمن وجوه أحدها › الوجه الثالث
ولو فرض أن المسلمَ كَرِه ذلك، لكن غيَّر عادته ذلك اليوم كما يُغيِّر أهل البدع عادتهم في الأمور العادية أو في بعضها، بصنعةِ طعامٍ، وزينةِ لباسٍ (^١)، وتوسعةٍ في نفقةٍ، من غير أن يتعبَّد بذلك، ألم يكن هذا من أقبح المنكرات؟! فكذلك موافقة هؤلاء المغضوب عليهم والضالين، وأشد.
نعم هؤلاء يُقَرُّون على دينهم المبتَدع والمنسوخ متستِّرين به (^٢)، والمسلم لا يُقَرُّ على مُبْتَدع ولا منسوخٍ، لا سرًّا ولا علانية، كما لو صلي مسلم إلى بيت المقدس أو ابتدع شيئًا في الدين.
وهذا الخميس الذي يكون في آخر صوم النصارى يدور بدوران صومهم الذي هو سبعة أسابيع. وصومُهم وإن كان في أول الفصل الذي تسمية العربُ: "الصيف"، وتسمِّيه العامة: "الربيع"، فإنه يتقدم ويَتأخَّر
_________
(^١) في "الاقتضاء": "وزينة ولباس".
(^٢) كذا بالأصل، وفي "الاقتضاء": "مُسْتسرين به".
(^٣) أي: القريبة الموالية لها.
Jilid 1 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.