صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا" (^١).
قال النووي رحمه الله: قوله: "تطلع الشمس حسَنًا" هو بفتح السين وبالتنوين أي: طلوعا حسَنًا، أي: مرتفعة. وفي لفظٍ لمسلم عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوِ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ" (^٢).
وقال النووي رحمه الله: اعلم أنَّ أشرف أوقات الذكر في النهار؛ الذكر بعد صلاة الصبح" (^٣).
وقال ابن القيم رحمه الله: حضرت شيخ الاسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إلي وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي. أو كلامًا قريبًا من هذا.
وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر. أو كلامًا هذا معناه" (^٤).
_________
(^١) رواه مسلم (٦٧٠).
(^٢) قال النووي: وفيه جواز الضحك والتبسم، كما في شرح صحيح مسلم حديث رقم (٦٧٠).
(^٣) كتاب الأذكار للنووي (ص/ ١٤٧).
(^٤) الوابل الصيب (ص/ ٩٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.