الفصل الثالث الأذكار المشروعة بعد الصلاة وثوابهن › المبحث الثالث: الآيات الوارد قراءتها بعد الصلاة › المطلب الرابع: فضل الإخلاص والمعوذتين والانتفاع بقراءتهن › أولا: فضل سورة الإخلاص
ـ حُبُّها سبب لنيل محبة الله: عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ، فَيَخْتِمُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ ". فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ" (^١).
قال ابن دقيق العيد: يحتمل أن يكون سبب محبة الله له؛ محبته لهذه السورة، ويحتمل أن يكون لما دل عليه كلامه، لأن محبته لذكر صفات الرب دالة على صحة اعتقاده" (^٢).
ـ سبب لدخول الجنة: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ
_________
(^١) رواه البخاري (٧٣٧٥) ومسلم (٨١٣).
(^٢) فتح الباري (٧٣٧٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 74
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.