الجزء الثالث › باب يذكر فيه صفته ﷺ الظاهرة وإن شاركه فيها غيره
وماتت له ﷺ شاة، فقال: ما فعلتم بإهابها؟ قالوا إنها ميتة، قال دباغها طهورها.
واقتنى ﷺ الديك الأبيض، وكان يبيت معه في البيت وقال: «الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي، والله يحرس دار صاحبه وعشرا عن يمينها، وعشرا عن يسارها، وعشرا من بين يديها، وعشرا من خلفها» وقد جاء: «اتخذوا الديك الأبيض فإن دارا فيها ديك أبيض لا يقربها شيطان ولا ساحر ولا الدويرات حولها، واتخذوا هذا الحمام المقاصيص في بيوتكم فإنها تلهي الجن عن صبيانكم» .
وفي العرائس: «أن آدم قال يا رب شغلت بطلب الرزق لا أعرف ساعات التسبيح من أيام الدنيا فأهبط الله ديكا وأسمعه أصوات الملائكة بالتسبيح، فهو أول داجن اتخذه آدم عليه السلام من الخلق، فكان الديك إذا سمع التسبيح ممن في السماء سبح في الأرض، فيسبح آدم بتسبيحه» .
قال: قد خلق الله تعالى أجساد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام سليمة من العيب حتى صلحت لحلول الأنفس الكاملة، وهم في ذلك متفاوتون، ونبينا ﷺ أصح الأنبياء مزاجا، وأكملهم جسدا.
وعن أنس رضي الله عنه: «ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه، حسن الصوت، وكان نبينا ﷺ أحسنهم وجها وصوتا» انتهى. وكانت صفاته ﷺ الظاهرة لا تدرك حقائقها، وإلى هذا يشير صاحب الهمزية رحمه الله تعالى بقوله:
إنما مثلوا صفاتك للنا ... س كما مثل النجوم الماء
وتقدم بعض صفته ﷺ في خبر أم معبد رضي الله عنها.
ووصف ﷺ بأنه كان ضخم الهامة: أي الرأس. ووصف ﷺ بأنه كان فخما مفخما: أي عظيما في الصدور والعيون، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر قال: كان في وجهه تدوير، ليس بالمطهم ولا المكلثم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: ما رأيت أحسن من رسول الله ﷺ كأنّ الشمس تجري في وجهه. وفي رواية: «تجري من وجهه» وعن ابن عباس رضي الله عنهما:
لم يقم ﷺ مع شمس قط إلا غلب ضوؤه ضوء الشمس، ولم يقم مع سراج قط إلا غلب ضوؤه ضوء السراج انتهى. أقصر من المشذب بضم الميم وفتح الشين والذال المعجمتين مشددة ثم موحدة على وزن معظم: البائن الطويل في نحافة. وأطول من المربوع. قال: وعن علي كرم الله وجهه: لم يكن رسول الله ﷺ بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد، وكان ربعة القوم، والممغط: المتناهي في الطول. والمتردد
Jilid 3 · hlm. cetak 466
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.