الجزء الثاني › باب ذكر مغازيه ﷺ › غزوة بني المصطلق
فعل ذلك بالحسن كما مر، فلما ولد الثالث جاء النبي ﷺ فقال: «أروني ابني، ما سميتموه؟ قال علي كرم الله وجهه: سميته حربا، فقال بل هو محسن ثم قال ﷺ:
إني سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر» .
ومن المستظرف ما حكاه بعضهم، قال: وقع بين الحسن والحسين كلام فتهاجرا، فلما كان بعد ذلك أقبل الحسن على الحسين وأكب على رأسه يقبله، فقال له الحسين: إن الذي منعني من ابتدائك بهذا أنك أحق بالفضل مني، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحق به، ورجم اليهوديين الزانيين، وفرض الحج، وقيل فرض في الخامسة، وقيل في السادسة، وقيل في السابعة، وقيل في الثامنة، وقيل في التاسعة، وقيل في العاشرة.
غزوة بني المصطلق
ويقال لها غزوة المريسيع، ويقال لها غزوة محارب، وقيل محارب غيرها.
ويقال لها غزوة الأعاجيب لما وقع فيها من الأمور العجيبة، أي كما قيل بذلك كذلك في غزوة ذات الرقاع كما تقدم.
وبنو المصطلق: بطن من خزاعة، وهم بنو جذيمة، وجذيمة هو المصطلق، من الصلق: وهو رفع الصوت. والمريسيع: اسم ماء من مياههم، أي من ماء خزاعة مأخوذة من قولهم: رسعت عين الرجل إذا دمعت من فساد، وذلك الماء في ناحية قديد.
وسببها أنه ﷺ بلغه أن الحارث بن ضرار سيد بني المصطلق رضي الله عنه، فإنه أسلم بعد ذلك كما سيأتي، جمع لحرب رسول الله ﷺ من قدر عليه من قومه ومن العرب، فأرسل ﷺ بريدة بالتصغير ابن الحصيب بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين في آخره موحدة كما تقدم، أي ليعلم علم ذلك.
قال: واستأذن بريدة رسول الله ﷺ أن يقول ما يتخلص به من شرهم، أي وإن كان خلاف الواقع فأذن له رسول الله ﷺ، فخرج حتى ورد عليهم ورأى جمعهم،
Jilid 2 · hlm. cetak 377
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.