ما كان يقرؤه ﷺ في الصلوات › ٦- صلاة الليل
وكان ﷺ ﴿ربما جهر بالقراءة فيها، وربما أسرَّ (*)﴾؛ يقصر القراءة فيها
تارة، ويطيلها أحيانًا، ويبالغ في إطالتها أحيانًا أخرى، حتى قال ابن
مسعود:
" صليت مع النبي ﷺ ليلة، فلم يزل قائمًا حتى هَمَمْتُ بأمر سوء!
قيل: وما هَمَمْتَ؟! قال: هَمَمْتُ أن أقعد وأَذَرَ النبيَّ ﷺ " (٢) .
_________
مضاعفة؛ فهي خفيفة بالنسبة إلى أطولَ منها، وهديه الذي كان واظب عليه هو الحاكمُ
على كل ما تنازع فيه المتنازعون.
ويدل عليه ما رواه النسائي وغيره عن ابن عمر رضي الله عنه قال:
كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف، وَيؤُمُّنَا بـ: ﴿الصَّافَّاتِ﴾ .
فالقراءة بـ: ﴿الصَّافَّاتِ﴾ من التخفيف الذي كان يأمر به ".
قلت: وحديث ابن عمر هذا إسناده حسن، وقد سبق الكلام عليه في (القراءة في
الفجر) .
وفي الحديث فوائد أخرى ذكرها النووي في " شرح مسلم "، والحافظ في " الفتح ".
فليراجعها من شاء.
(*) انظر تخريجه فيما سبق (ص ٤١٩)، وكذلك يُستدل له بحديث حذيفة الآتي.
(٢) أخرجه البخاري (٣/١٤ - ١٥)، ومسلم (٢/١٨٦)، وأحمد (١/٣٨٥) من
طرق عن الأعمش عن أبي وائل عنه.
ورواه البيهقي (٣/٨) .
Jilid 2 · hlm. cetak 499
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.