(القسم الدراسي) › الفصل الثالث دراسة عن كتاب "شرح تنقيح الفصول" › المبحث العاشر وصف نسخ الكتاب ومنهج التحقيق › * أولا: التحرير والتدقيق: › * طريقة العمل في تحرير وضبط النص:
لكن ليس من المسلك الرشيد والتصرف السديد أن تُعْتمد كافة هذه النسخ
" أصولًا " ويُثْقل كاهلُ الحواشي بالمغايرات والفروقات التي لا طائل من ورائها.
لذا رُحْتُ أَنْتخِبُ منها ما يمكن الاعتماد عليه للوفاء بعبارة المصنف، فوقع الاختيار - بعد الدراسة والتأمل - على ثلاث نسخٍ خطيةَّ وهي:
نسخة القرويين المرموز لها بالرمز " ق ".
نسخة الأوسكريال ذات الرمز " س ".
نسخة الناصرية التي رمزها " ن ".
وجعلتُ النسخ البواقي نسخًا ثانوية يُلتفت إليها عند الحاجة فقط.
وسبب هذا الاختيار: أن هذه النسخ الثلاث قد اتَّسمتْ بسماتٍ ومؤهلاتٍ، منها:
- عراقتها وقِدَمها إذا ما قورنت بالنسخ الأخرى حديثات العُمْر والأسنان.
- قلة أخطائها وأسقاطها نسبةً إلى النسخ الأخرى.
- أنها نسخ مُتْقنة بدرجةٍ أعلى من الأخريات.
- أما بالنسبة لنسخ المتن، فقد وقع الاختيار على النسخة " متن هـ "؛ لما حظيت به من امتيازات أكثر من غيرها؛ مثل كونها معارضةً بنسخٍ أخرى، وقلِّة أسقاطها وأغلاطها. . . إلخ، وقد تمتَّ المقابلة بها مع النسخ الثلاث فيما يختصُّ بالمتن.
١ - قابلتُ بين النسخ الثلاث، فأثبْتُ ما اتفقتْ على إثباته، احترامًا لإجماعهم، ولم أَعْدِلْ عن عباراتها بزيادةٍ أو حذفٍ أو تبديلٍ طالما بقي سياق النص منسجمًا من حيث المعنى، ولم يوجد الخلل فيه.
٢ - إذا كان اتفاق النسخ الثلاث على عبارة مختلَّة أو مشوَّشة - حسب ما ظهر لي - فإني أثبتُ في صُلبْ الكتاب العبارة الصائبة أو الأصوب من النسخ الثانوية، معلِّلًا في الهامش لهذا الاختيار، ومشيرًا إلى العبارة المرجوحة.
فإن لم أعثر - في جميع النسخ - على عبارةٍ صحيحةٍ وقد تواطأت كلها على ما تبيَّن لي خطؤه أثبتُّهُ كما هو بين معقوفين خشية أن يكون قد قصر نظري عن إدراكه،
Jilid 1 · hlm. cetak 279
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.