الجزء الأول › الباب الثالث من البعثة إلى الهجرة › الفصل الثالث: أطوار الدعوة › الجهر بالدعوة وما صاحبه من إيذاء وإغراء › تهكم العاص بن وائل برسول الله
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ «١» يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦) «٢» .
وشجرة الزقوم هي التي ذكرها الله في قوله تعالى:
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ «٣» فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيانًا كَبِيرًا (٦٠) «٤» .
ولقي أبو جهل رسول الله ﷺ فقال له: «والله يا محمد لتتركنّ سبّ الهتنا أو لنسنّ إلهك الذي تعبد» فأنزل الله تعالى على نبيه قوله:
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ... «٥» .
فكف رسول الله ﷺ عن سب الهتهم، وجعل يدعوهم إلى الله تعالى.
كان خباب بن الأرت صاحب رسول الله قينا بمكة يعمل السيوف، وكان قد باع للعاص بن وائل السهمي سيوفا عملها له حتى كان له عليه مال، فجاءه يتقاضاه، فقال له: يا خباب أليس يزعم محمد صاحبكم هذا الذي أنت على دينه أن في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب، أو فضة، أو ثياب، أو خدم؟! قال
_________
(١) المهل: كل شيء أذبته بالنار من نحاس أو رصاص أو ما أشبههما.
(٢) الايات ٤٣- ٤٦ من سورة الدخان، والحميم: الماء الشديد الحرارة.
(٣) أي الملعون اكلها.
(٤) الاية ٦٠ من سورة الإسراء.
(٥) الاية ١٠٨ من سورة الأنعام.
Jilid 1 · hlm. cetak 333
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.