المرحلة الثالثة دعوة الإسلام خارج مكة › هجرة النبي - ﷺ - › تطويق منزل الرسول - ﷺ -:
ولما تم اتخاذ القرار الغاشم بقتل النبي ﷺ نزل إليه جبريل بوحي ربه تبارك وتعالى، فأخبره بمؤامرة قريش، وأن الله قد أذن له في الخروج، وحدد له وقت الهجرة قائلا: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه «١» .
وذهب النبي ﷺ في الهاجرة إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ ليبرم معه مراحل الهجرة، قالت عائشة رضي الله عنها: بينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر هذا رسول الله ﷺ متقنعا، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال أبو بكر: فداء له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر.
قالت: فجاء رسول الله ﷺ فاستأذن، فأذن له، فدخل، فقال النبي ﷺ لأبي بكر:
«أخرج من عندك» . فقال أبو بكر: إنما هم أهلك، بأبي أنت يا رسول الله. قال: «فإني قد أذن لي في الخروج»، فقال أبو بكر: الصحبة بأبي أنت يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ:
«نعم» «٢» .
وبعد إبرام خطة الهجرة رجع رسول الله ﷺ إلى بيته، ينتظر مجيء الليل.
أما أكابر مجرمي قريش فقضوا نهارهم في الإعداد لتنفيذ الخطة المرسومة التي أبرمها برلمان مكة (دار الندوة) صباحا، واختير لذلك أحد عشر رئيسا من هؤلاء الأكابر، وهم:
_________
(١) ابن هشام ١/ ٤٨٢، زاد المعاد ٢/ ٥٢.
(٢) صحيح البخاري، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه ١/ ٥٥٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 106
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.