الفصل الخامس العهد المدني › غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة › محاولة أثيمة لليهود:
وداسوها بأرجلهم، وما فعله المتعصّبون من النصارى في حروب اضطهاد اليهود في الأندلس حيث أحرقوا أيضا صحف التوراة، وهذا هو البون الشاسع بين الفاتحين ممّن ذكرناهم وبين رسول الإسلام» «١» .
وفي هذه الغزوة قدم على رسول الله ﷺ ابن عمّه جعفر بن أبي طالب وأصحابه، ففرح به رسول الله ﷺ فرحا عظيما، وتلقّاه بالبشر، وقبّل جبهته، وقال: «والله ما أدري بأيّهما أفرح: بفتح خيبر أم بقدوم جعفر» «٢» .
وفي هذه الغزوة سمّ رسول الله ﷺ، أهدت له زينب بنت الحارث اليهودية، امرأة سلّام بن مشكم، شاة مشوية قد سمّتها، وسألت: أيّ اللّحم أحبّ إليه؟ فقالوا: الذراع، فأكثرت السمّ في الذراع، فلمّا انتهش من ذراعها، أخبره الذراع بأنّه مسموم، فلفظ الأكلة.
وجمع اليهود، ثمّ قال: «هل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألتكم عنه»؟
قالوا: نعم.
قال: «أجعلتم في هذه الشاة سمّا»؟
قالوا: نعم.
قال: «فما حملكم على ذلك»؟
_________
(١) تاريخ اليهود في بلاد العرب: ص ١٧٠.
(٢) زاد المعاد: ج ١، ص ٣٩٧ [وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١) عن الشعبي مرسلا، وعن جابر موصولا] .
Jilid 1 · hlm. cetak 427
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.