الباب الثاني جمع مرويات يحيى العقيقي في كتابه أخبار المدينة › الفصل الأول: مروياته المتعلقة بقدوم الرسول - ﷺ - المدينة حتى بناء مسجده › المبحث الأول: الروايات المتعلقة بالأحداث التي وقعت بعيد الهجرة النبوية › ٥ - اختيار موضع مسجده الشريف وما ورد في المربد من روايات
وهكذا جاءت الرواية عند الصالحي (^١).
وفيه عن أبِي أيّوب: أنّهم تكلفوا له طعامًا فيه بعضُ هذه البقول، فلَمّا أتَوه به كرهه، وقال لأصحابه: "كلوا فإني لستُ كأحدكم، إنّي أخاف أن أُوذِيَ (^٢) صاحبِي (^٣) ".
وفي كتاب يحيى عن الزهري (^٤): أنها بركَتْ عند مسجد الرسول - ﷺ -، وهو يومئذ يُصلّي فيه رجالٌ من المسلمين، وكان مربدًا (^٥) الغلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فقال رسول الله - ﷺ - حين بركَت راحلتُه: "هذا إنْ شاء الله الْمنزل" وقال: "اللهم أنزلنا منزلا مبارَكًا، وأنت خير المنزلين". قالَه أربع مرات (^٦).
_________
(^١) الصالحي، سبل الهدى والرشاد، ج ٣، ص ٢٧٥.
(^٢) من المعلوم أنّ الرسول ﷺ قد كان يكره الثوم وينهى عن قرب المسجد لآكله، ويُبيّن أنّ الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم، ولعل الثوم موجود في ما قُدّم له هنا. والله تعالى أعلم.
(^٣) السمهودي، وفاء الوفا، ج ١، ص ٥٩١.
(^٤) قال الحافظ ابن حجر في ترجمة الزهري: (محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ابن عبد الله ابن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين) (تقريب التهذيب، برقم: ٦٢٩٦، ص ٤٤٠.
(^٥) المربد: هو الموضع الذي يجفف فيه الرطب إلى التمر.
(^٦) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 148
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.