القدر › الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان، والقدر له أربع مراتب › المرتبة الرابعة: الخلق كما قال تعالى: ﴿الله خالق كل شيء﴾
إلى كفرهم.
فِإذًا يعلم مالم يكن لو كان كيف يكون، فعلمه سبحانه وتعالى محيطٌ بكل شيء، وكان أول من أنكره القدرية فأنكروا علم الله السابق، فزعم القدرية الأوائل أن الله سبحانه وتعالى لا يعلم الأشياء قبل وقوعها، فهذا أول حال القدرية، ثم إن القدرية بعد ذلك تراجعوا عن إنكار العلم السابق وأثبتوا العلم السابق، ولكن أنكروا قدرة الله في فعل العبد، فالله سبحانه وتعالى علم الأشياء قبل كونها.
فعندما خلق الله القلم قال له أكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب كل شيء، فأمره بكتابة كل شيء، كما ورد في حديث عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب ماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة … " الحديث" (^١).
فإذًا لابد أن نؤمن بأن من مراتب القدر العلم السابق، وأن الله سبحانه وتعالى أحاط بكل شيءٍ علما، فلابد من الايقان بذلك واعتقاد ذلك، وأن الذي قال إن الله لا يعلم فقد كفر بالله العظيم.
_________
(^١) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٣١٧). وأبو داود في سننه (٥/ ٧٦، رقم ٤٧٠٠). الترمذي في سننه (٥/ ٤٢٤، رقم ٣٣١٩).
Jilid 2 · hlm. cetak 1236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.