دين الله هو ما بعث به رسله
المتن
قال المصنف رحمه الله تعالى: "وإنما دين الله ما بعث به رسله، وأنزل به كتبه، وهو الصراط المستقيم، وهو طريق أصحاب رسول الله -ﷺ-، خير القرون، وأفضل الأمة، وأكرم الخلق على الله بعد النبيين، قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة الآية: ١٠٠]، فرضي عن السابقين الأولين رضاء مطلقًا، ورضي عن التابعين لهم بإحسان، وقد قال النبي -ﷺ- في الأحاديث الصحيحة: «خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم».
وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: "من كان منكم مُسْتنّا فليستنّ بمن قد مات، فإن الحيّ لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد -ﷺ-، أبرّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه -ﷺ-، وإقامة دينه؛ فاعرفوا لهم حقَّهم، وتَمَسَّكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" (^١). وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: يا معشر القراء استقيموا وخُذوا طريق مَنْ كان قبلكم، فوالله لئن اتبعتموهم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، ولأن أخذتُم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا.
وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: خَطَّ لنا رسول الله -ﷺ- خطًا، وخَطَّ خطوطًا عن يمينه وشماله، ثم قال: «هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان
_________
(^١) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١/ ٩٦)
Jilid 2 · hlm. cetak 1360
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.