الأصل في الأسماء والصفات وطريقة السلف في إثباتهما › المسألة الثامنة: معنى قوله: "وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع إثبات ما أثبته من الصفات › ثانيا: معنى الإلحاد في أسماء الله تعالى
أحدهما: أن يوصف بما لا يصحّ وصفه به.
والثاني: أن يتأوّل أوصافه على ما لا يليق به" (^١).
فلفظ الإلحاد يقتضي ميلًا عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
يقول الإمام ابن القيم: "الإلحاد في أسمائه: هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها" (^٢).
وفي قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠].
قال الإمام البغوي: "قال أهل المعاني: الإلحاد في أسماء الله: تسميته بما لم يَتَسَمَّ به، ولم ينطق به كتابُ الله ولا سُنَّة رسوله ﷺ" (^٣).
وقال ابن حجر: "قال أهل التفسير: مِنْ الإلحاد في أسمائه: تسميته بما لم يَرد في الكتاب أو السنة الصحيحة" (^٤).
ثالثًا: أنواع الإلحاد في أسماء الله تعالى وصفاته:
قال ابن القيم: الإلحاد في أسمائه تعالى أنواع:
أحدها: أن يسمى الأصنام بها كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلها، وهذا إلحاد حقيقة فإنهم عدلوا بأسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة.
_________
(^١) انظر: المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (ص: ٧٣٧).
(^٢) انظر: بدائع الفوائد لابن القيم (١/ ١٦٩).
(^٣) «معالم التنزيل» (٣/ ٣٥٧).
(^٤) «فتح الباري» (١١/ ٢٢١).
Jilid 1 · hlm. cetak 157
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.