الكلام في التوحيد والصفات والشرع والقدر › مبحث أقسام الكلام من حيث كونه خبرا أو إنشاءا › د- أقسام الإنشاء › القسم الأول: الإنشاء الطلبي › أولا: الأمر
ومثل هذا القول ينطبق على سائر أساليب وأنواع الإنشاء الأخرى من استفهام، وتمنٍّ، وغيرها.
وعدم احتمال الأسلوب الإنشائي للصدق والكذب إنما هو بالنظر إلى ذات الأسلوب بغض النظر عما يستلزمه.
وإلا فإنه يستلزم خبرًا يحتمل الصدق والكذب؛ فقول القائل: (يا بني تعلم) يستلزم خبرًا هو: أنا طالب منك التعلم، وقول القائل: (لا تتكلم) يستلزم خبرًا هو: أنا طالب منك عدم التكلم، وهكذا …
ولكن ما تستلزمه الصيغة الإنشائية من الخبر ليس مقصودًا ولا منظورًا إليه.
إنما المقصود والمنظور إليه هو ذات الصيغة الإنشائية.
وبذلك يكون عدم احتمال الإنشاء للصدق والكذب إنما هو بالنظر إلى ذات الإنشاء" (^١).
وتعريفه هو: الذي يستدعي مطلوبًا غير حاصل وقت الطلب.
وأنواعه: هو خمسة أنواع:
وللأمر أربع صيغ تنوب كل منها مناب الأخرى في طلب أي فعل من الأفعال على وجه الاستعلاء والإلزام، وهي:
أ - فعل الأمر: كما في المثال الماضي، وكما في قوله -تعالى-: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ
_________
(^١) انظر البلاغة العربية ص ٦٦٥، وعلم المعاني ص ٧٤ - ٧٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.