القول الأول:
من هؤلاء المعطلة من يؤول معنى الاستواء في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ على الاستيلاء والقهر والغلبة.
وهذا القول يذهب إليه كثير من الجهمية (^١)، والمعتزلة (^٢)، والحرورية (^٣)، وكثير من متأخري الأشاعرة (^٤)، كسيف الدين الآمدي (^٥)، والغزالي (^٦)، والبغدادي (^٧)، وغيرهم.
وقد استدل هؤلاء المعطلة على صحة زعمهم هذا بأن تأويل الاستواء بالاستيلاء أمر مشهور في لغة العرب من ذلك:
قول الشاعر:
قد استوى بشر على العراق … من غير سيف ولا دم مهراق
وقال الآخر:
هما استويا بفضلهما جميعًا … على عرش الملوك بغير زور
وقال الآخر:
فلما علونا واستوينا عليهم … تركناهم صرعى لنسر كاسر
وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر -رحمه الله تعالى-أن بعضهم قد احتج بما رواه عبد الله بن داود الواسطي عن إبراهيم بن عبد الصمد عن عبد الوهاب بن مجاهد
_________
(^١) انظر مجموع الفتاوى (٥/ ٩٦)، ومختصر الصواعق (٢/ ١٤٤).
(^٢) متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار (١/ ٧٣، ٣٥١).
(^٣) انظر مجموع الفتاوى (٥/ ٦٦)، ومختصر الصواعق (٢/ ١٤٤).
(^٤) انظر تحفة المريد على شرح جوهرة التوحيد (ص ٥٤).
(^٥) انظر غاية المرام (ص ١٤١).
(^٦) انظر الاقتصاد في الاعتقاد (ص ١٠٤).
(^٧) شرح الأصول الخمسة (ص ٢٢٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 700
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.