كتاب الطلاق › باب الرجعة
وذكر ذلك للنبي - ﷺ - فضحك وقال: "إن امرأتك لفقيهة" فهذا قد أظهر لها أنه يقرأ القرآن، ومثل هذا لو فعله الرجل لغير عذر كان حراما بالاتفاق (١) .
لو قال: إن كان غرابا فامرأتي طالق، وقال الآخر: إن لم يكن غرابا فامرأتي طالق، ولم يعلماه لم تطلقا، ويحرم عليهما الوطء إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر.
واختار أبو الفرج في الإيضاح والشيخ تقي الدين وقوع الطلاق، وقال: هو ظاهر كلام أحمد رحمه الله (٢) .
قال شيخنا: لا يمكن من الرجعة إلا من أراد إصلاحا وأمسك بمعروف فلو طلق إذا ففي تحريمه الروايات: وقال: القرآن يدل على أنه لا يملكه وأنه لو أوقعه لم يقع كما لو طلق البائن، ومن قال: إن الشارع ملك الإنسان ما حرمه عليه فقد تناقض (٣) .
وألزم شيخنا بإعلان الرجعة والتسريح أو الإشهاد كالنكاح والخلع عنده، لا على ابتداء الفرقة لقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا﴾ ولئلا يكتم طلاقها (٤) .
_________
(١) إغاثة اللهفان (١/ ١٦٣)، ف (٢/ ٣٢٣) . قلت: وتقدم.
(٢) إنصاف (٩/ ١٤٥)، ف (٢/ ٣٢٣) . قلت: وتقدم في الفصل السابق قول أبي العباس تأملت نصوص أحمد فوجدته يأمر باعتزال الرجل زوجته في كل يمين حلف الرجل عليها بالطلاق وهو لا يدري أبار فيها أم حانث إلخ، وهي في الاختيارات (٢٥٩-٢٦١) .
(٣) فروع (٥/ ٤٦٤) وإنصاف (٩/ ١٥٠)، ف (٢/ ٣٢٣) .
(٤) فروع (٥/ ٤١٦)، ف (٢/ ٣٢٤) .
Jilid 5 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.