أصول الفقه › القياس › [قال شيخنا]
جواز تخصيص المانع فلا ينبغي أن يشك فيه، والخلاف فيه لفظي اصطلاحي، واختار أبو محمد أنه يجوز تخصيص المنصوصة بالدليل مطلقا كاللفظ. وأما المستنبطة فلا يجوز تخصيصها إلا لفوات شرط أو وجود مانع أو ما علم أنه مستثنى تعبدا، وهل على المستدل أن يحترز في الاصطلاح؟ أختار استحسان ذلك في الشرط دون المانع؛ لأن الشرط أمر وجودي. فيصير في هذا ثلاثة أقوال. واختيار أبي محمد البغدادي اشتراط الاطراد إلا في المنصوصة أو فيما استثني عن القواعد كالمصراة والعاقلة.
وحاصله: أن التخصيص بغير علة مانع مبطل لكونها علة. وإذا تعارض نص الأصل المعلل ونص النقض وهو معلل فلا كلام. وإن لم يكن معللا بقي التردد في الفرع: هل هو في معنى الأصل أو هو في معنى النقض؟ وقد علم تبعه للأصل دون النقض.
وتلخيصه: أن العلة لا تخص إلا لعلة (١) كما أن الدليل لا يخص إلا بدليل، فإن كانت مستنبطة فلابد من بيان العلة المخصصة، وإن كانت العلة منصوصة كفى بيان دليل مخصص، فهذا لمن تأمل حقيقة الأمر.
_________
(١) نسخة: إلا بعلة.
Jilid 2 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.