الفصل الثاني: كشف شبهات تثار في أصل الإمامة › الشبهة الخامسة والستون: عزل الإمام إذا ترك الشورى اعتمادا على إجماع حكاه ابن عطية
الوجه الرابع: مما يؤكد خطأ هذا القول البدعي أنه ليس منضبطًا؛ فليس للجماعة ضابطٌ عندهم، فهل ضَربُ اثنين سببٌ لعدم الصبر أو ثلاثة أو أربعة أو عشرة؟.
الشبهة الخامسة والستون:
أن الحاكم إذا ترك الشورى يُعزل.
قال ابن عطية في تفسيره: «الشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام، مَنْ لا يستشيرُ أهلَ العلم والدين فعزلُه واجبٌ؛ هذا ما لا خلاف فيه» (^١).
وكشف هذه الشبهة من أوجه:
الوجه الأول: أنه مخالفٌ للأدلة المتواترة في الصبر على جَور الحاكم - وقد تقدَّم ذكرها - (^٢).
ومنها: قال عبد الله بن مسعود، قال: قال لنا رسول الله -ﷺ-: «إنكم سترونَ بعدي أثَرةً وأمورًا تنكرونها» قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «أَدُّوا إليهم حقَّهم، وسَلُوا الله حقَّكُم» (^٣).
قال عبد الله بن زيد قال رسول الله -ﷺ-: «إنكم ستلقَونَ بعدي أثَرةً، فاصبروا حتَّى تلقوني على الحوض» (^٤).
_________
(^١) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (١/ ٥٣٤).
(^٢) تقدم (ص: ٣٦).
(^٣) سبق تخريجه (ص: ٣٧).
(^٤) سبق تخريجه (ص: ٣٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.