القسم الثاني: ابتداء كشف شبهات الكتاب › الرد التفصيلي بكشف أربعين شبهة تقريبا › كشف الشبهة السابعة والعشرون: أن السلف شددوا في البدع العقدية دون العملية
يلزم التبديع لمن خالف فيما هو متفق على أنه بدعة؛ لأنه لا تلازم بين تبديع الفعل وتبديع الفاعل، بل إن في المسألة تفصيلًا ذكره أهل العلم، وقد تقدم الكلام على هذا.
رد حصره شدة السلف على البدع العقدية
الشبهة السابعة والعشرون
قال الكاتب: «… ونقلوا - متألمين - ما سمعوه من أحد خطباء الجمعة، المتبعين لمنهج تضييق معنى البدعة، حيث تهجم ذلك الخطيب على من يجتمعون في شهر ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي؛ لمدارسة سيرة نبينا محمد -ﷺ-.
فقلت لهم: وما الجديد؟ ألم تعتادوا سنويًّا على سماع كلام عنيف جارح من بعض هؤلاء الإخوة؟ ألم يقل أحدهم: «إن الذي يحتفل بالمولد النبوي أعظم أثمًا ممن يشرب الخمر ويسرق ويزني ويقتل» (^١).
وقال في الحاشية: «هذا الكلام يصدق على البدع الاعتقادية، كسب الصحابة -رضي الله عنهم- وتكفيرهم، وكتكفير الأئمة وصاحب الكبيرة، كإنكار القدر وكنفي الصفات وغيرها، فإن هذه البدع الاعتقادية أعظم خطرًا وأشد ضررًا على المسلمين من الكبائر، ولكنه لا يصدق على البدع العملية، خصوصًا إذا اختلف في حكمها العلماء الراسخون في العلم».
وكشف هذه الشبهة من أوجه:
_________
(^١) (ص ٢٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 154
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.