الأصول المتفق عليها › * › العموم والخصوص › الخاص › تعريف الخاص › المخصصات › الأول: الحس
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِذَلِكَ ; فَتَكُونُ الْآيَةُ خَاصَّةً أُرِيدَ بِهَا الْخَاصُّ ; فَلَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهَا عَلَى مَا يَذْكُرُونَ.
قَوْلُهُ «وَالْمُخَصِّصُ: هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِالْخَاصِّ وَمُوجِدُهُ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِي الدَّلِيلِ الْمُخَصِّصِ مَجَازٌ» . يَعْنِي أَنَّ الْمُخَصِّصَ يُسْتَعْمَلُ حَقِيقَةً وَمَجَازًا ; فَالْمُخَصِّصُ حَقِيقَةً هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِالْخَاصِّ، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ إِذَا صَدَرَ ذَلِكَ عَنْهُمَا، وَوُجِدَ مِنْهُمَا، وَالْمُخَصِّصُ مَجَازًا هُوَ ذَلِكَ الْكَلَامُ الْخَاصُّ الْمُبَيِّنُ لِلْمُرَادِ بِالْعَامِّ ; فَاللَّهُ هُوَ الْمُخَصِّصُ بِالْحَقِيقَةِ، لِنِكَاحِ الْكِتَابِيَّاتِ مِنْ عُمُومِ نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ، وَقَوْلُهُ عز وجل: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٥]، يُسَمَّى مُخَصِّصًا بِعُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ مَجَازًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ فِعْلٌ، وَالْمُخَصِّصُ اسْمُ فَاعِلٍ، وَالْفِعْلُ إِنَّمَا يَصْدُرُ حَقِيقَةً عَنْ فَاعِلٍ حَقِيقِيٍّ، أَمَّا إِسْنَادُهُ إِلَى الْكَلَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ بِفَاعِلٍ حَقِيقِيٍّ ; فَهُوَ مَجَازٌ، وَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ النَّاسِخَ بِالْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ، وَإِطْلَاقُ النَّاسِخِ عَلَى بَعْضِ النُّصُوصِ مَجَازٌ.
- «الْحِسُّ»، أَيْ: أَحَدُهَا الْحِسُّ، «كَخُرُوجِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنْ» قَوْلِهِ عَزَّ
Jilid 2 · hlm. cetak 552
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.