الأصول المتفق عليها › * › العموم والخصوص › الخاص › تعريف الخاص › المخصصات › الرابع: النص الخاص
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
" الرَّابِعُ ": مِنْ مُخَصِّصَاتِ الْعُمُومِ: " النَّصُّ " الْخَاصُّ، " كَتَخْصِيصِ " قَوْلِهِ عليه السلام: لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [الْمَائِدَةِ: ٣٨]، فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي عُمُومَ الْقَطْعِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ; فَخَصَّ بِالْحَدِيثِ مَا دُونَ رُبُعِ دِينَارٍ ; فَلَا قَطْعَ فِيهِ، وَكَتَخْصِيصِ قَوْلِهِ عليه السلام: لَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. لِعُمُومِ قَوْلِهِ عليه السلام: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ. فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ الْعُشْرِ فِي قَلِيلِ مَا سُقِيَ بِالسَّمَاءِ وَكَثِيرِهِ ; فَخُصَّ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْهُ مَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ; فَلَا زَكَاةَ فِيهَا.
وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامُّ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً، وَسَوَاءٌ كَانَ مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا، فَإِنَّ الْخَاصَّ يَخُصُّهُ، لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ " لِقُوَّةِ الْخَاصِّ "، أَيْ: لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِ عَلَى مَدْلُولِهِ ; فَإِنَّهَا قَاطِعَةٌ، وَدَلَالَةُ الْعَامِّ عَلَى أَفْرَادِهِ ظَاهِرَةٌ، وَالْقَاطِعُ مُقَدَّمٌ عَلَى الظَّاهِرِ.
مِثَالُهُ: لَوْ قَالَ: كُلَّمَا سَرَقَ السَّارِقُ ; فَاقْطَعُوهُ، وَهُوَ مَعْنَى الْآيَةِ ; فَدَلَالَتُهُ عَلَى قَطْعِ مَنْ سَرَقَ دُونَ رُبُعِ دِينَارٍ ظَاهِرَةٌ، وَدَلَالَةُ قَوْلِهِ عليه السلام: لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ. عَلَى عَدَمِ الْقَطْعِ فِيمَا دُونَهُ قَاطِعَةٌ ; فَيُقَدَّمُ، " وَهُوَ "
Jilid 2 · hlm. cetak 558
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.