الأصول المتفق عليها › * › العموم والخصوص › الخاص › تعريف الخاص › المخصصات › الخامس: المفهوم
السَّادِسُ: فِعْلُهُ ﷺ، كَتَخْصِيصِ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٢٢]، بِمُبَاشَرَتِهِ الْحَائِضَ دُونَ الْفَرْجِ مُتَّزِرَةً، وَيُمْكِنُ مَنْعُهُ حَمْلًا لِلْقُرْبَانِ عَلَى نَفْسِ الْوَطْءِ كِنَايَةً. وَخَصَّصَ قَوْمٌ عُمُومَ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ بِتَرْكِهِ جَلْدَ مَاعِزٍ.
السَّابِعُ: تَقْرِيرُهُ ﷺ، عَلَى خِلَافِ الْعُمُومِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمَنْعِ لِأَنَّهُ كَصَرِيحِ إِذْنِهِ، إِذْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِقْرَارُ عَلَى الْخَطَأِ لِعِصْمَتِهِ.
الثَّامِنُ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ إِنْ جُعِلَ حُجَّةً كَالْقِيَاسِ، وَأَوْلَى.
التَّاسِعُ: قِيَاسُ النَّصِّ الْخَاصِّ يُقَدَّمُ عَلَى عُمُومِ نَصٍّ آخَرَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاضِي، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ خِلَافًا لِأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ شَاقْلَا وَبَعْضِ الْفُقَهَاءِ.
احْتَجَّ الْأَوَّلُ: حُكْمُ الْقِيَاسِ حُكْمُ أَصْلِهِ ; فَخَصَّ الْعَامَّ.
الثَّانِي: النَّصُّ أَصْلٌ فَلَا يُقَدَّمُ الْقِيَاسُ الَّذِي هُوَ فَرْعٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ الْعَامَّ يُفِيدُ مِنَ الظَّنِّ أَكْثَرَ مِنَ الْقِيَاسِ، وَلِأَنَّ مُعَاذًا قَدَّمَ السُّنَّةَ عَلَى الْقِيَاسِ، وَقِيلَ: يُخَصُّ بِجَلِيِّ الْقِيَاسِ دُونَ خَفِيِّهِ لِقُوَّتِهِ، وَهُوَ أَوْلَى، ثُمَّ الْجَلِيُّ قِيَاسُ الْعِلَّةِ، وَقِيلَ: مَا يَظْهَرُ فِيهِ الْمَعْنَى نَحْوُ: " «لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ» . . "
وَالْخَفِيُّ: قِيَاسُ الشَّبَهِ، وَقَالَ عِيسَى: يُخَصُّ بِالْقِيَاسِ الْمَخْصُوصِ دُونَ غَيْرِهِ. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا سَبَقَ.
ــ
" الْخَامِسُ ": مِنْ مُخَصِّصَاتِ الْعُمُومِ: " الْمَفْهُومُ ; لِأَنَّهُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ كَالنَّصِّ "، وَكَمَا أَنَّ النَّصَّ يُخَصِّصُ الْعُمُومَ كَذَلِكَ الْمَفْهُومُ، وَذَلِكَ " كَتَخْصِيصِ " قَوْلِهِ عَلَيْهِ
Jilid 2 · hlm. cetak 568
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.