الأصول المتفق عليها › الإجماع › اتفاق الخلفاء الراشدين
التَّاسِعَةُ: اتِّفَاقُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ لَيْسَ إِجْمَاعًا ; وَكَذَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - وَأَوْلَى. وَالْخِلَافُ عَنْ أَحْمَدَ فِيهِمَا يُفِيدُ أَنَّهُ حُجَّةٌ. وَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ خِلَافًا لِمَالِكٍ.
لَنَا: الْعِصْمَةُ لِلْأُمَّةِ لَا لِلْبَعْضِ وَلَا لِلْمَكَانِ ; قَالَ: يَمْتَنِعُ اتِّفَاقُ الْجَمِّ الْغَفِيرِ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ عَلَى الْخَطَأِ عَادَةً.
قُلْنَا: بَاقِي الْأُمَّةِ أَكْثَرُ، فَالتَّمَسُّكُ بِهَذَا فِي حَقِّهِمْ أَوْلَى.
ــ
الْمَسْأَلَةُ «التَّاسِعَةُ: اتِّفَاقُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ» بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، مَعَ مُخَالَفَةِ غَيْرِهِمْ لَهُمْ «لَيْسَ إِجْمَاعًا، وَكَذَا» اتِّفَاقُ الشَّيْخَيْنِ «أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَوْلَى» أَيْ: إِذَا لَمْ يَكُنِ اتِّفَاقُ الْأَرْبَعَةِ إِجْمَاعًا، فَقَوْلُ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ أَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ إِجْمَاعًا وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْعِصْمَةَ تَثْبُتُ لِمَجْمُوعِ الْأُمَّةِ، وَهَؤُلَاءِ بَعْضُهَا.
قَوْلُهُ: «وَالْخِلَافُ عَنْ أَحْمَدَ فِيهِمَا يُفِيدُ أَنَّهُ حُجَّةٌ» يَعْنِي أَنَّ أَحْمَدَ - رحمه الله - نُقِلَ عَنْهُ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، فَنُقِلَ عَنْهُ انْعِقَادُ الْإِجْمَاعِ بِاتِّفَاقِ الْأَرْبَعَةِ، وَبِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ فَقَطْ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي حَازِمٍ فِي اتِّفَاقِ الْأَرْبَعَةِ، وَيَلْزَمُهُ الْقَوْلُ بِذَلِكَ فِي الشَّيْخَيْنِ أَيْضًا.
وَحُجَّةُ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ - ﷺ -: عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَقَوْلُهُ - ﷺ -: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ
Jilid 3 · hlm. cetak 99
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.