الفصل الثاني: في التكليف › الأول: شروط المكلف › فروع: › الجهاد خاص بالمؤمنين
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا، قُلْنَا: قَوْلُكُمْ: الْكَافِرُ يَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ الْمَنْهِيِّ بِتَرْكِهِ، فَيَصِحُّ تَكْلِيفُهُ. إِنْ عَنَيْتُمْ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ الْعَدْلِ، كَالْغَرَامَاتِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْمَنَاهِي، فَهَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ التَّكْلِيفِ، بَلْ مِنْ بَابِ الْعَدْلِ، وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ.
وَإِنْ عَنَيْتُمْ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ أَذًى يَلْحَقُهُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ عِرْضٍ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الْجُبْنِ أَوِ الْعَفَافِ الْعُرْفِيِّ.
وَإِنْ عَنَيْتُمْ أَنَّهُ تَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ الْمُتَّقِينَ، وَمَنْ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ التَّقَرُّبِ، وَلَا نِيَّةَ لِكَافِرٍ، بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الثَّوَابُ الشَّرْعِيُّ، فَهَذَا تَقْرِيرُ قَوْلِهِ: «وَالتَّكْلِيفُ بِالْمَنَاهِي يَسْتَدْعِي نِيَّةَ التَّرْكِ تَقَرُّبًا، وَلَا نِيَّةَ لِكَافِرٍ» .
وَأَمَّا عَدَمُ حُصُولِ مَصْلَحَةِ الْجِهَادِ مِنْهُمْ، فَهُوَ مَصْلَحَةُ الصَّلَاةِ لَا تَحْصُلُ
Jilid 1 · hlm. cetak 217
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.