القياس › الأسئلة الواردة على القياس › المعارضة › المعارضة في الأصل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَوْلُهُ: «وَهُوَ»، أَيْ: هَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّالِثُ «أَظْهَرُ الِاحْتِمَالَاتِ»، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عِلَّةُ الْحُكْمِ الْوَصْفَيْنِ جَمِيعًا، «إِذِ الْمَأْلُوفُ»، أَيْ: لِأَنَّ الْمَأْلُوفَ، أَيْ: الَّذِي أَلِفْنَاهُ مِنَ الشَّرْعِ بِاسْتِقْرَاءِ مَوَارِدِ تَصَرُّفِهِ وَمَصَادِرِهَا «مُرَاعَاةُ الْمَصَالِحِ كُلِّهَا»، وَإِذَا كَانَ الْوَصْفَانِ جَمِيعًا مُنَاسِبَيْنَ، بِحَيْثُ تُتَوَقَّعُ الْمَصْلَحَةُ عَقِيبَهُمَا كَمَا ذُكِرَ فِي تَعْرِيفِ الْمُنَاسِبِ، فَالظَّاهِرُ مِنَ الشَّرْعِ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ عَلَيْهِمَا تَحْصِيلًا لِمَصْلَحَتِهِمَا، إِذْ ذَلِكَ هُوَ الْمَأْلُوفُ مِنْ تَصَرُّفِ الْعُقَلَاءِ، وَالشَّرْعُ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ، وَذَلِكَ «كَمَنْ أَعْطَى» قَرِيبًا لَهُ فَقِيرًا احْتَمَلَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لِقَرَابَتِهِ، وَاحْتَمَلَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لِفَقْرِهِ، وَاحْتَمَلَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لِفَقْرِهِ وَقَرَابَتِهِ جَمِيعًا جَمْعًا بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ. وَهَذَا أَظْهَرُ الِاحْتِمَالَاتِ لِمُنَاسَبَتِهِمَا جَمِيعًا لِلْعَطَاءِ، وَكَوْنِ الْمُكَلَّفِ الْعَاقِلِ لَا يُخِلُّ بِبَعْضِ الْمَصَالِحِ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُ. وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى أَقْرَبَ قَرَابَتِهِ، تَعَارَضَتْ فِيهِ الِاحْتِمَالَاتُ الثَّلَاثَةُ، أَعْنِي هَلْ أَعْطَاهُ لِمُطْلَقِ الْقَرَابَةِ أَوْ لِخُصُوصِيَّةِ الْأَقْرَبِيَّةِ، أَوْ لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ؟ وَكَذَلِكَ السُّلْطَانُ يُعْطِي أَجْنَدَ
Jilid 3 · hlm. cetak 528
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.