الأصول المتفق عليها › * › العموم والخصوص › العام › ألفاظ العموم › النكرة في سياق النفي أو الأمر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الِاجْتِمَاعَ الْمُطْلَقَ، وَالثَّانِي يُفِيدُ الْمَعِيَّةَ وَالِاقْتِرَانِ، نَحْوَ: قَامَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو جَمِيعًا، أَيْ: اجْتَمَعَا فِي وُجُودِ الْقِيَامِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَقَامَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو مَعًا، أَيِ: اجْتَمَعَا فِي الْقِيَامِ مُصْطَحَبَيْنِ فِيهِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ اقْتَرَنَ قِيَامُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِقِيَامِ الْآخَرِ.
وَمِثَالُ الْأَمْرِ: قَوْلُهُ: «أَعْتِقْ رَقَبَةً عَلَى قَوْلٍ فِيهِ»، أَيْ: فِي هَذَا قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَعُمُّ ; لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ كَمَا ذُكِرَ فِي بَابِهِ، وَالْمُطْلَقُ لَيْسَ بِعَامٍّ لِمَا سَبَقَ فِي حَدِّ الْعَامِّ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَعُمُّ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَعْتِقْ رَقَبَةً لَوْ لَمْ يَكُنْ عَامًّا، لَمَا خَرَجَ الْمَأْمُورُ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمْرِ بِعِتْقِ أَيِّ رَقَبَةٍ كَانَتْ، لَكِنَّهُ يَخْرُجُ بِذَلِكَ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَقْتَضِي الْعُمُومَ.
وَفِي هَذَا نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمْرِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِرَقَبَةٍ مُطْلَقَةٍ، وَالْمُطْلَقُ يَكْفِي فِي امْتِثَالِهِ إِيجَادُ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ تَحْصِيلُ الْمَاهِيَّةِ، وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِفَرْدٍ مَا مِنْ أَفْرَادِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: صَلِّ صَلَاةً، أَوْ: صُمْ يَوْمًا. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
Jilid 2 · hlm. cetak 473
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.