القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده › القسم الثاني في المبادئ اللغوية › الأصل الأول في أنواعه › أن يكون اللفظ الدال بالوضع مفردا › الفصل الرابع في الاسم › القسمة الثانية الاسم ينقسم إلى ظاهر ومضمر وما بينهما
وَقَدْ ظُنَّ بِأَسْمَاءَ أَنَّهَا مُتَرَادِفَةٌ وَهِيَ مُتَبَايِنَةٌ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا إِذَا كَانَتِ الْأَسْمَاءُ لِمَوْضُوعٍ وَاحِدٍ بِاعْتِبَارِ صِفَاتِهِ الْمُخْتَلِفَةِ كَالسَّيْفِ وَالصَّارِمِ وَالْهِنْدِيِّ، أَوْ بِاعْتِبَارِ صِفَتِهِ وَصِفَةِ صِفَتِهِ كَالنَّاطِقِ وَالْفَصِيحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَيُفَارِقُ الْمُرَادِفُ الْمُؤَكِّدَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ اللَّفْظَ الْمُرَادِفَ لَا يَزِيدُ مُرَادِفُهُ إِيضَاحًا، وَلَا يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَلَا يُرَادِفُ الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الْمُؤَكِّدِ. وَالتَّابِعُ فِي اللَّفْظِ فَمُخَالِفٌ لَهُمَا فَإِنَّهُ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ عَلَى وَزْنِ الْمَتْبُوعِ، وَأَنَّهُ قَدْ لَا يُفِيدُ مَعْنًى أَصْلًا كَقَوْلِهِمْ: حَسَنٌ بَسَنٌ، وَشَيْطَانٌ لَيْطَانٌ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: سَأَلَتْ أَبَا حَاتِمٍ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ " بَسَنٌ " فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هُوَ.
الْقِسْمَةُ الثَّانِيَةُ
الِاسْمُ يَنْقَسِمُ إِلَى ظَاهِرٍ وَمُضْمَرٍ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُقْصَدَ بِهِ الْبَيَانُ مَعَ الِاخْتِصَارِ أَوْ لَا مَعَ الِاخْتِصَارِ
فَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ
وَالثَّانِي: إِمَّا أَنْ لَا يُقْصَدَ مَعَهُ التَّنْبِيهُ أَوْ يُقْصَدَ، فَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُضْمَرُ، وَالثَّانِي مَا بَيْنَهُمَا.
فَأَمَّا الِاسْمُ الظَّاهِرُ، إِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ آخِرُهُ أَلِفًا وَلَا يَاءَ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ أَوْ يَكُونُ.
فَالْأَوَّلُ هُوَ الِاسْمُ الصَّحِيحُ، فَإِنْ دَخَلَهُ حَرَكَةُ الْجَرِّ مَعَ التَّنْوِينِ فَهُوَ الْمُنْصَرِفُ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ كَأَحْمَدَ وَإِبْرَاهِيمَ.
وَالثَّانِي هُوَ الْمُعْتَلُّ، فَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ يَاءً قَبْلَهَا كَسْرَةٌ فَهُوَ الْمَنْقُوصُ كَالْقَاضِي وَالدَّاعِي، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ أَلِفٌ فَهُوَ الْمَقْصُورُ كَالدُّنْيَا وَالْأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ هَمْزَةٌ قَبْلَهَا أَلِفٌ فَهُوَ الْمَمْدُودُ كَالرِّدَاءِ وَالْكِسَاءِ.
وَأَمَّا الْمُضْمَرُ، فَهُوَ إِمَّا مُنْفَصِلٌ وَإِمَّا مُتَّصِلٌ، وَالْمُنْفَصِلُ نَحْوَ: أَنَا وَنَحْنُ وَهُوَ وَهِيَ وَنَحْوُهُ، وَالْمُتَّصِلُ نَحْوَ: فَعَلْتُ وَفَعَلْنَا، وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ اسْمُ الْإِشَارَةِ.
وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُفْرَدًا لَيْسَ مَعَهُ تَنْبِيهٌ وَلَا خِطَابٌ، أَوْ يَكُونُ.
Jilid 1 · hlm. cetak 25
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.