حبها رزقًا؛ فكونك تُرزق حبَّ المؤمنين وحب الصالحين، وحب الأخيار والأتقياء فهذا دِين، وهذا فضل عظيم، وهذا من عملك الصالح الذي يوفقك الله إليه، فقد رزق النبي ﷺ حب هذه المؤمنة الصديقة التقية التي سبقت للإسلام والإيمان غيرَها، والتي قدَّمت نفسها ومالها للنبي ﷺ، ونصرة لدينه.
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا، وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ.
قول عائشة رضي الله عنها: «وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ»: لأن عائشة رضي الله عنها كانت صغيرة وقتئذٍ، والنبي ﷺ تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت تسع سنين، وهي تلعب مع البنات، وخديجة رضي الله عنها توفيت قبل ذلك بثلاث سنين، فلم تدركها، ولم ترها، ولم تعرفها.
[٢٤٣٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ.
في هذا الحديث: شيء من مناقب خديجة رضي الله عنها، وهو أنه ﷺ لم يتزوج عليها حتى ماتت، وهي أم جميع أولاده ﷺ، ما عدا إبراهيم فمن ماريا القبطية، وقد توفي إبراهيم ابن النبي ﷺ وهو في الرضاع.
Jilid 7 · hlm. cetak 87
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.