مسألة في بيان تلبيسهم بقولهم إن الله فاعل العالم وصانعه › قولنا لا يتصور على مساق أصلهم أن يكون العالم من صنع الله › خبالهم من ثلاثة وجوه › ولا يقال الفاعل فاعلا إلا على وجه الإرادة والاختيار › قولنا لا تقولوا إن الله "صانع" العالم
الضوء. فهذا ما نعنيه بكونه فاعلًا، فإن كان الخصم يأبى أن يسمي هذا المعنى فعلًا فلا مشاحة في الأسامي بعد ظهور المعنى.
قلنا: غرضنا أن نبين أن هذا المعنى لا يسمى فعلًا وصنعًا، وإنما المعنى بالفعل والصنع ما يصدر عن الإرادة حقيقية. وقد نفيتم حقيقة معنى الفعل ونطقتم بلفظه تجملًا بالإسلاميين، ولا يتم الدين بإطلاق الألفاظ الفارغة عن المعاني. فصرحوا بأن الله لا فعل له، حتى يتضح أن معتقدكم مخالف لدين المسلمين. ولا تلبسوا بأن الله صانع العالم وأن العالم صنعه فإن هذه لفظة أطلقتموها ونفيتم حقيقتها، ومقصود هذه المسألة الكشف عن هذا التلبيس فقط.
Jilid 1 · hlm. cetak 138
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.