المبحث الثالث: تطبيقات على مسألة القول بما لم يسبق به قول. › المطلب الخامس عشر: إدخال المحلل في السبق.
في كل الأحوال الفدية الواردة في حديث كعب بن عجرة المتقدم (^١)؛ قياسًا على سائر المحظورات" (^٢).
اختار سعيد بن المسيب أنه لا يصح السبق بين اثنين إلا بإدخال محلل بينهما (^٣)، قال ابن القيم: "والقول بالمحلِّل مذهبٌ تلقَّاه الناس عن سعيد بن المسيب، وأما الصحابة، فلا يحفَظُ عن أحد منهم قطُّ أنه اشترط المحلِّل، ولا راهن به، مع كثرة تناضلهم ورهانهم، بل المحفوظ عنهم خلافه" (^٤)،
_________
(^١) وهو: عن كعب بن عجرة -رضي الله عنه-، عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟»، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ». رواه البخاري، أَبْوَابُ المحصرِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، برقم (١٨١٤)، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية لحلقه، وبيان قدرها، برقم (١٢٠١).
(^٢) إجابة السائل على أهم المسائل والبحوث والرسائل، لعبدالمحسن العبيكان، ص ٢٤٠.
(^٣) انظر: المغني، لابن قدامة ٩/ ٤٧٢.
(^٤) الفروسية، لابن القيم ١/ ٩٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 85
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.