المبحث الثالث: تطبيقات على مسألة القول بما لم يسبق به قول. › المطلب السادس عشر: عقوبة المدين المماطل بدفع غرامة مالية للدائن.
وقال: " قال شيخِ الإسلام: وما علمتُ بين الصحابة خلافًا في عدم اشتراط المحلِّل" (^١).
ومع هذا فإن اشتراط المحلل لجواز السبق هو مذهب الحنفية (^٢)، والشافعية (^٣)، والحنابلة (^٤)، والظاهرية (^٥).
اختار الشيخ مصطفى الزرقا أنه يجوز تغريم المدين المماطل غرامة مالية يدفعها للدائن مقابل الضرر الناتج عن فوات الربح، أو وقوع ضرر حقيقي، ولم يسبق إلى هذا القول، فقد قال: "لم يعالج فقهاء المذاهب فيما أعلم قبلًا هذه المسألة - أعني تعويض الدائن عن تأخير الوفا. المستحق في المداينات - ولم يبحثوها، مرد ذلك في تقديري إلى ثلاثة أمور: الأول: لم يكن لهذا الأمر من
_________
(^١) الفروسية، لابن القيم ١/ ٩٥.
(^٢) انظر: حاشية ابن عابدين ٦/ ٤٠٣.
(^٣) انظر: نهاية المحتاج، للرملي ٨/ ١٦٨.
(^٤) انظر: المغني، لابن قدامة ٩/ ٤٧١.
(^٥) انظر: المحلى، لابن حزم ٥/ ٤٢٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 86
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.