الفصل الأول: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الطهارة › المبحث الثالث: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الغسل، والتيمم، وإزالة النجاسة، والحيض، › المطلب الرابع: لا فرق في النية للتيمم بين ما وجب بالشرع، وما وجب بالنذر. › حكم المسألة
المطلب الرابع: لا فرقَ في النية للتيمُّم بين ما وجب بالشرع، وما وجب بالنذر (^١).
صورة المسألة:
إذا تيمَّم شخص ونوى بتيمُّمه صلاةً معيَّنة: فهل يستبيح بذلك التيمم مثل ما نواه وما هو دونه؟
جاء في الإنصاف: "من نوى شيئًا استباح فعله، واستباح ما هو مثله أو دونه … قال الشيخ تقي الدين: ظاهر كلامهم؛ لا فرقَ بين ما وجب بالشرع وما وجب بالنذر" (^٢).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
كلُّ تيمُّمٍ أباح عبادة صحَّ أن يُبيحَ ما هو من نوعها، كما هو الحال في النوافل، وكذلك النذر؛ لأن إيجابَ الإنسان على نفسه فرعٌ عن إيجاب الله عليه (^٣).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في إباحة التيمُّم للفريضة، ومثلها، وما هو دونها، على قولين:
القول الأوّل:
يُستباح بالتيمُّم الفريضة، ومثلها، وما هو دونها، ما دام في الوقت (^٤)، وهو مذهب
_________
(^١) هذه المسألة مبنية على قول من قال: إن التيمم مبيح وليس برافع، وهو قول الجمهور، والقول الراجح - والله أعلم- في هذه المسألة: أن التيمم رافع للحدث، وهو قول الحنفية، واختيار ابن تيمية.
انظر: بدائع الصنائع (١/ ٥٤، ٥٥)، الكافي، لابن عبد البر (١/ ١٨٣)، الحاوي (١/ ٢٤٢)، المغني (١/ ١٨٥)، مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٣٦).
(^٢) (٢/ ٢٣٦).
(^٣) انظر: كفاية النبيه (٨/ ٣٦٠)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٢/ ٢٣٤).
(^٤) واختلفوا في الصلاة المنذورة: هل تعتبر مثل الفرض أم دونه؟ على قولين، والمذهب أن النذر دون الفرض، وصحح ابن تيمية القول بعدم التفريق بينهما. انظر: شرح العمدة (١/ ٤٤٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 112
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.