الحنابلة (^١).
القول الثاني:
يُستباح بالتيمُّم فريضة واحدة، وما هو دونها (^٢)، وهو مذهب المالكية (^٣)، والشافعية (^٤)، ورواية عند الحنابلة (^٥).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - يُستباح بالتيمُّم الفريضة، ومثلها، وما هو دونها، ما دام في الوقت - بما يلي:
الدليل الأوّل: الفرضُ أكملُ الممنوعات بالحدث المباحات بالتيمُّم؛ ونية التيمُّم له تتضمن ما دونه، ويُستباح باستباحته تبعًا (^٦).
الدليل الثاني: التيمُّم طهارة صحيحة، فكما أباحت فرضًا جاز أن يُستباح بها فرضان كطهارة الماء (^٧).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - يُستباح بالتيمُّم فريضة واحدة، وما هو دونها - بما يلي:
الدليل الأوّل: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْأُخْرَى» (^٨).
_________
(^١) انظر: الشرح الكبير، لأبي الفرج (٢/ ٢٣٢)، الفروع (١/ ٣٠٢)، الإنصاف (٢/ ٢٣٦).
(^٢) وله أن يجمع بين فريضة ونافلة بتيمم واحد، بشرط تقدم الفريضة عند المالكية.
(^٣) انظر: المدونة (١/ ١٤٩)، التفريع (١/ ٣٦)، بداية المجتهد (١/ ٧٩)، القوانين الفقهية (١/ ٣٠).
(^٤) ولا فرق عندهم بين النذر والصلوات الخمس، وفي وجه أنها كالنافلة.
انظر: الحاوي (١/ ٢٤٥)، البيان، للعمراني (١/ ٣١٥ - ٣١٦)، روضة الطالبين (١/ ١١٠ - ١١١).
(^٥) انظر: الشرح الكبير، لأبي الفرج (٢/ ٢٣٣)، المبدع (١/ ١٩٤).
(^٦) انظر: المغني (١/ ١٨٥)، شرح العمدة (١/ ٤٤٦).
(^٧) انظر: الشرح الكبير، لأبي الفرج (٢/ ٢٣٤)، الممتع، لابن المنجى (١/ ٢١٠).
(^٨) رواه الدارقطني في السنن، كتب الطهارة، باب التيمم، وأنه يفعل لكل صلاة (١/ ٣٤١) (٧١٠)، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب التيمم لكل فريضة (١/ ٣٣٩) (١٠٥٧)، وضعّفاه، وقال الذهبي في التنقيح (١/ ٨٢): الحسن ابن عمارة متروك، وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٥٩): "والحسن ابن عمارة تكلموا فيه، وقال بعضهم فيه: متروك".
Jilid 1 · hlm. cetak 113
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.