الفصل الأول: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الطهارة › المبحث الثالث: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الغسل، والتيمم، وإزالة النجاسة، والحيض، › المطلب السابع: لا فرق في التطهير بين الحاصل بفعل الله تعالى أو فعل الآدمي. › الترجيح
أ. المراد من الحديث الاقتصاد والابتعاد عن ملاذ الأطعمة، فأرشد للائتدام بالخل وما في معناه مما تخف مؤنته، وعدم التأنق في المطعم (^١).
ب. الخل قد يصنع من غير الخمر وهذا هو المباح الذي نص عليه أهل العلم، واعتبروه المقصود في الحديث، جاء في الإنصاف: "الخل المباح أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلي" (^٢).
الدليل الثالث: القياس على حل الخمر إذا تخللت بنفسها، إذ لا فرق بين الحالين (^٣).
يمكن أن يناقش: هذا القياس ممتنع، لأن القول بجواز إمساك الخمر حتى تتخلل ليس محل اتفاق، فلا يستقيم هذا الاستدلال (^٤).
الدليل الرابع: الحكم الواجب لعلة شرعية يزول بزوال تلك العلة (^٥)، وعلة التنجيس في الخمر تزول بجميع صور التخليل (^٦).
يمكن أن يناقش: زوال الإسكار إنما كان بفعل محرم، فلم يترتب عليه أثره (^٧).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة -والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: لا تطهر الخمر ولا تحل إذا كان التخليل بفعل الآدمي، وذلك لقوة أدلة أصحاب هذا القول ودفعها لما ورد عليها من الاعتراضات، وورود المناقشة المضعفة لاستدلال المخالفين.
_________
(^١) انظر: معالم السنن (٤/ ٢٥٤).
(^٢) (٢/ ٣٠٣)، وانظر: تحفة الأحوذي، المباركفوري (٤/ ٣٩٩).
(^٣) انظر: بدائع الصنائع (٥/ ١١٤).
(^٤) انظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٥١٨).
(^٥) انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤١٢).
(^٦) انظر: المقدمات الممهدات (١/ ٤٤٣)، شرح مختصر خليل للخرشي (١/ ٨٨).
(^٧) الشرح الممتع، لابن عثيمين (١/ ٤٣٢، ٤٣٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 131
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.