يعتبر الطهر فاصلًا، ويُضَم الدم إلى الدم بجمع أيامه دون أيام الطهر، سواء كان قدر النقاء أكثر من قدر الدم أو مثله أو أقل منه، وهو مذهب المالكية (^١)، والحنابلة (^٢)، وقول للشافعية (^٣).
القول الثاني:
لا يعتبر الطهر فاصلًا، ويكون الجميع حيضًا (^٤)، وهو مذهب الحنفية (^٥)، والشافعية (^٦)، ورواية عند الحنابلة (^٧)، واختيار ابن تيمية (^٨).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - يعتبر الطهر فاصلًا، ويُضَم الدم إلى الدم بجمع أيامه دون أيام الطهر، سواء كان قدر النقاء أكثر من قدر الدم أو مثله أو أقل منه - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (^٩).
وجه الدلالة من الآية:
سمى الله - عز وجل - الحيض أذى وأمر باعتزال النساء فيه حتى يطهرن، وليس هناك ما
_________
(^١) انظر: المدونة (١/ ١٥٢)، مواهب الجليل (١/ ٣٦٦)، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (١/ ١٧٠).
(^٢) بشرط أن لا ينقص مجموع الدم عن أقل الحيض
انظر: المغني (١/ ٢٦٠)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٢/ ٤٥٢)، المبدع (١/ ٢٥٤).
(^٣) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ٧٨)، نهاية المطلب (١/ ٤١٢)، روضة الطالبين (١/ ١٦٢، ١٦٣).
(^٤) مع التفريق بين أن يكون قدر النقاء أكثر من قدر الدم أو مثله أو أقل منه.
(^٥) على تفصيل عندهم: فإن كان الطهر الفاصل بين الحيضتين أقل من ثلاثة أيام فلا يكون فاصلًا بالاتفاق.
وإن كان أكثر فيه روايات.
انظر: المبسوط، للسرخسي (٣/ ١٥٤، ١٥٥)، بدائع الصنائع (١/ ٤٣، ٤٤)، البحر الرائق (١/ ٢١٦، ٢١٨).
(^٦) وهو مقيد عندهم بشرطين أحدهما: أن يكون النقاء محتوشًا بدمين في الأيام الخمسة عشر، والثاني: بلوغ مجموع الدماء قدر أقل الحيض، مع جريان القول بعدم التفريق أيضًا على هذا القول عندهم.
انظر: الحاوي (١/ ٤٢٤)، نهاية المطلب (١/ ٤١٢)، روضة الطالبين (١/ ١٦٢).
(^٧) انظر: الفروع (١/ ٣٧٦)، الإنصاف (٢/ ٤٥٢).
(^٨) انظر: شرح العمدة (١/ ٥١٣).
(^٩) سورة البقرة، من الآية (٢٢٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 141
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.