يستدل به على الحيض إلا وجود الدم ولا ما يستدل به على الطهر إلا النقاء (^١).
نوقش:
لا يسلم وصفها بالطهارة وإن انقطع الدم؛ لأن الطهر لا يكون إلا عند الانقطاع الصحيح، وليس بزوال حدث الحيض (^٢).
يمكن أن يجاب:
تحقق النقاء بزوال الدم، يعد انقطاعًا صحيحًا وإن قلت مدته.
الدليل الثاني: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ، فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي) (^٣).
وجه الدلالة من الحديث:
الإدبار المذكور في الحديث إنما يعرف بالانقطاع، فإن انقطع الدم حكم بالطهر (^٤).
الدليل الثالث: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «أَمَّا مَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ، فَلَا تُصَلِّي، فَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ» (^٥).
وجه الدلالة:
_________
(^١) البيان، للعمراني (١/ ٣٤٩)، المبدع (١/ ٢٥٣).
(^٢) التجريد، للقدوري (١/ ٣٥٧).
(^٣) رواه البخاري في كتاب الحيض، باب إذا رأت المستحاضة الطهر، (١/ ٧٣) (٣٣١)، ومسلم في كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، (١/ ٢٦٢) (٣٣٣).
(^٤) انظر: التهذيب، للبغوي (١/ ٤٦٩).
(^٥) رواه الدارمي في كتاب الطهارة، باب في غسل المستحاضة، (١/ ٦١٠) (٨٢٧)، وذكره أبو داود في كتاب الطهارة، باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، (١/ ٧٥) (٢٨٦)، ورواه البيهقي في كتاب الحيض، باب المرأة تحيض يومًا وتطهر يومًا، (١/ ٥٠٣) (١٦٠٥). قال ابن رجب في فتح الباري (٢/ ١٧٦): "قال أحمد: ما أحسنه"، وقال الألباني في صحيح أبي داود - الأم (٢/ ٦٣): "صحيح".
Jilid 1 · hlm. cetak 142
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.